ولدت جاهلا ... وسأموت جاهلا وبينهما ...سأحاول أن أتلمس من العلم شيئا ......واطرق سبل المعرفة فان علمت وعرفت ...فذلك بفضل من الله

الاثنين، 3 نوفمبر 2008

اللياقة النفسية... عُرف الناس

مجمع تجاري
مرزوق ...شاب .. صغير الحجم ... قوي البنية
صاحب مشاكل ... يحب العراك

يقف مرزوق على جانب مدخل المجمع بحيث يرى كل من يدخل

دخل فهد قاصدا التسوق

مرزوق بوت مسموع : يا حمار

فهد يلتف يمنه ويسره وخلفه
لا يجد احد سواه
أكمل طريقه دون أن يلتفت إلى مرزوق

وقف في مواجهة احد المحلات يطلع عل البضاعة المعروضة

دخل إبراهيم المجمع

مرزوق : يا حمار
إبراهيم يتلفت ولا يجد احد سواه
ويتجه ناحية مرزوق قائلا : تكلمني ؟
مرزوق : أي ... في غيرك حمار
إبراهيم : أنا حمار يا ابن الـ ....
مرزوق : حمار .. و بوكرشة بعد
إبراهيم : أيا جليل الحيا

وتشابكا بالأيدي كل منهم يضرب الآخر

هرج ومرج

مرزوق رغم ضآلة جسمه إلا انه يتمتع بقوة غير عادية
تجمع الناس .... تم الاتصال بالشرطة

بعد دقائق الإسعاف تحمل إبراهيم
والشرطة تقتاد مرزوق

فهد كان واقفا مكانه يراقب الوضع
خرج أبو فكري من محله وقد كان يشاهد الموقف منذ دخول فهد للمجمع

أبو فكري مخاطبا فهد : ممكن أسألك سؤال
فهد : تفضل

أبو فكري: كيف تحملت ولم ترد عندما قال لك يا حمار
فهد : لم يقل لي احد يا حمار
أبو فكري : الولد قالها لك عند دخولك
أبو فهد : أنت الآن تقصدني ؟
أبو فكري : لا والله لا اقصد .. ولكني متعجب منك

فهد ضاحكا : سمعت احدهم يقول يا حمار التفت لم أجد حمارا في المجمع
أكملت طريقي ... هكذا هو الأمر بكل بساطة

أبو فكري : الم تظن انه يقصدك ؟
فهد : ولماذا يقصدني ؟
وان كان يقصدني ... أنا اعرف نفسي أكثر منه بأنني لست حمارا
وما المشكلة في حمار ؟
أبو فكري : إنها شتيمة
فهد : ولماذا تكون شتيمة ؟ الحمار حيوان ذكي وصبور
أبو فكري ضاحكا بصوت عالي .... الحمار ذكي
فهد : نعم حيوان ذكي جدا
أبو فكري : أنا منذ طفولتي اعرف إن الحمار غبي
والمدرس كان يقول للطالب الذي لا يعرف الإجابة
شو أنت حمار ما بتفهم

فهد : مبتسما ... الظاهر إن المدرس هو من لا يفهم
أبو فكري : دع عنك المدرس العالم كله يعرف إن الحمار هو أغبى حيوان
فهد : وهل هذا حقيقة ؟ من أين جئت بهذا الكلام
أبو فكري : شو أنت تتكلم بجد ؟ كل الناس بتعرف انو غبي
أنت من وين جبت انه ذكي


فهد : ألا تعرف حكاية الحمار والسوق
أبو فكري : لا .. نسمعها منك

قال أبو فهد :

خرج محفوظ مع حماره قاصدا السوق
وكان السوق يومها مزدحما جدا
فضاع محفوظ عن حماره وضاع الحمار عن محفوظ

اخذ محفوظ يبحث عن الحمار على أطراف السوق وداخله
لكن الازدحام الشديد حال بينه وبين أن يجد حماره
فانتظر حتى مغرب الشمس وانفضاض السوق حتى لم يبقى فيه احد
عندها تأكد من عدم وجود الحمار
فقفل راجعا إلى البيت
وبمجرد وصوله رأى الحمار واقفا عند باب البيت
فصرخ فيه قائلا : أيا حمار ...أنت هنا و أنا ابحث عنك في السوق منذ الصباح حتى الآن
( صج ) انك حمار
فرد عليه الحمار قائلا : عندما أضعتك قلت لأرجع البيت
( حسبتك ) ادمي
وبشكل طبيعي ستعود إلى البيت لتجدني بانتظارك

وأردف فهد قائلا مخاطبا أبو فكري
هل رأيت كيف إن الحمار أذكى من صاحبه !!
أبو فكري : الظاهر صاحب الحمار قروي ها ها ها
فهد : لا ليس قرويا ولعلمك إن القرويين هم أذكى الناس
فكثير من الصناعات والاختراعات العلمية الحديثة
مستمدة من ابتكاراتهم وتم تطويرها

أبو فكري : هل يعقل ذلك ؟
فهد : الم تسمع قصة الحمار وأبو نزار ؟
رد عليه أبو فكري قائلا : لا لم اسمعها ...ألا تخبرني بها

فسرد فهد قصة أبو نزار قائلا :

في إحدى المناطق الريفية الجبلية
جلس أبو نزار على تله يراقب مزرعته وقطيع أغنامه
و إذا به يرى من بعيد احد الأشخاص لابسا بدله
وبيده أوراق وقلم
وبصحبة اثنان احدهما يحمل ما يشبه الكاميرا موضوعة على قوائم طويلة
والثاني بيده قائم طويل ملون

توجه الثلاثة على طرف الجبل
واخذ اثنان منهم بوضع القائم وما يشبه الكاميرا في مواضع مختلفة
ويحدثون الشخص الآخر وهو يكتب في الوراق

كان أبو نزار يراقب الوضع مستغربا
بعد ساعة ونصف
اقترب الرجل الذي يلبس البدلة من أبو نزار سلم عليه
وعرّف عن نفسه على انه مهندس من هيئة المساحة
وإنهم متواجدون لعمل مسح للمنطقة لشق طريق فيها
وقد لاحظ المهندس بعد عمل المسح إن أفضل مسار للطريق
هو نفس المسار الذي له اثر ( جادة ) من استخدام أهل المنطقة
بل انه متطابق معه تماما

المهندس : يا عم ... من حدد لكم هذا المسار الذي في الجبل وكيف ؟


أبو نزار : يا ابني نحن أهل القرى عندما نرغب في معرفة أيسر وأسهل الطرق في الجبال
نترك الحمار يسير أمامنا ونتبعه
فالحمار بالفطرة يختار أيسر وأسهل السبل

المهندس مستغربا : وان لم يكن لديكم حمار

أبو نزار بكل عفوية : نأتي بمهندس مثلك يا ابني




الحمار حيوان يتمتع بذكاء وصبر وقدرة تحمل
وقديما وحديثا هو يشكل مصدر رزق وثروة
لكثير من الأسر في مختلف دول العالم

ذكر الحمار في القران في أربعة مواضع
وضرب في صوته المثل بانكر الأصوات
كما ضرب به مثل من يحمل علما ولا يعيه


ما عدا ذلك فان الحمار حيوان ذكي ومفيد جدا


هل صحيح ما تعارف عليه الناس من غباء الحمار ؟
هل لهذا العرف سند واقعي أو علمي ؟

.....

من أين يأتي العرف ؟

وهل كل عرف صحيح ؟

وهل كل عرف ايجابي ؟

وهل كل عرف مفيد ؟

وهل مخالفة العرف يشكل جريمة ؟

وكم ندفع من أموال لمسايرة العرف ؟

وكم ندفع من صحتنا وراحتنا لكي لا نخالف العرف ؟

ولماذا نساير ونتبع العرف رغم ضرره علينا ؟

هل نحتاج إن نجيب على هذه الأسئلة؟
أم إن الأسئلة تحمل إجاباتها ؟

- الأفراح وتكاليفها
- حفلات الاستقبال
- حالات الولادة
- السفر
- العزائم
- شراء السيارات
- الملابس والماركات
- الكماليات


وكثير من الأمور التي نمارسها
لان الناس تعارفوا عليها رغم عدم اقتناعنا بها
وأحيانا عدم قدرتنا عليها ماديا أو معنويا


سألوا احدهم
لماذا فررت من الأسد
ألا تخشى أن يقول الناس عنك جبان

رد : أن يقولوا عني جبان
خير من أن يقولوا ... رحمه الله كان شجاعا

هل نستطيع ان نقول لا

لأي عرف يسبب لنا ضررا أو اذى


........

قال الله تعالى

وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا

( الكهف : 28 )

يتبع

السبت، 1 نوفمبر 2008

اللياقة النفسية ... مفاهيم


عندما ندخل إلى الصيدلية لشراء دواء ...
إما أن تكون لدينا وصفة من الطبيب
أو دواء نعرفه مسبقا واستخدمناه من قبل
أو نسأل الصيدلي ليشير علينا بدواء
للإعراض التي نعاني منها – وهذا في الحالات البسيطة –

ولا يعقل أن ندخل ونشتري دواء لا نعرفه
وإنما لمجرد شكل العلبة الجميل الذي أعجبنا

لابد من معرفة الدواء
ومفعوله
وكيفية استخدامه
ومقداره ( الجرعات )

....

إذا أهداك صديق هدية
ذهبت إلى البيت و فتحت الهدية
وإذا هي عبارة عن جهاز يشبه الهاتف النقال
ولكنه ليس بهاتف نقال
ولا مشغل الصوتيات

بحثت في العلبة عن كتيب الإرشادات
و لم تجده
استخدمت النت في البحث عن الجهاز من خلال ماركته واسمه
لم تتوصل إلى شيء

تتصل بصاحبك طبعا


أنت : فلان ... ما هذا الجهاز ؟
صديقك : موبايل ...أليس موبايل ؟
آنت : لا ... لا هو موبايل ولا أي بود
صديقك : والله ما ادري ظنيته موبايل ...عجبني شكله أخذته لك
شوف الكتيب اللي وياه
أنت : جزاك الله خير ... ما وياه كتيب
صديقك : إذا رحت الصين مرة ثانية اسألهم عنه
أنت : أي ... خير إن شاء الله
عموما مشكور وما قصرت

طبعا ستضع الجهاز كديكور
أو... منعا للإحراج ... ستخبئه حتى لا يسألك احد ما هذا ؟

جهاز لا تعرف ماهيته
ولا كيف تستخدمه
ولا متى تستخدمه
أصبح لا شيء ... حتى إشعار آخر

...

عندما يرزق احدهم بمولود ...
يختار له اسما يعرف معناه
ويعرف كيف ينطقه
ولا يستخدم الاسم إلا عند الحاجة إليه ...
وهي مناداة ابنه أو ذكر اسمه لمن يسأل عنه مثلا

...


كبرياء... كرامة ... رجولة ... أنوثة ...

ذل ... عزة .... إحساس ... شعور .... الخ


هل نحن نعرف معاني هذه الكلمات ؟

هل نحن نعرف كيف نستخدمها ؟

هل نحن نعرف متى نستخدمها ؟

هل نحن نعرف مقدار استخدامها ؟

هناك العديد من الكلمات والمفاهيم التي تتسبب في كوارث
وأحزان ومشاكل لا حصر لها
كل ذلك بسبب :

سوء استخدامنا لها
أو الإفراط في الاستخدام
آو استخدامها في غير موضعها المناسب

....

الزوج والزوجة

نقاش ... احتدم النقاش
تحول إلى صراخ واتهامات متبادلة

هو : تبين الصج ... أنت نسرة
هي : أنا نسرة يا اللي عادينك غلط من الرياييل

انتهى المشهد كل منهم في طرف

أهل الخير والإصلاح محاولين في الزوجة ...

هي : مستحيل ارجع له بعد ما أهان كرامتي


أهل الخير والإصلاح يحاولون في الزوج ...

هو : مستحيل أرد لها بعد ما أهانت رجولتي


أيتها الزوجة

هل تعرفين ما معنى الكرامة ؟
لا باس ... لنتجاوز ذلك ونقول ... اعلمي

إن كرامة الزوج من كرامة زوجته
وكرامة الزوجة من كرامة زوجها
لا انفصال بين كرامتهما لأنهم أساسا يشتركون في الكرامة
لقد اطلع بعضكم على بعض فيما لا يجوز لسواكم
لا والد ولا والدة ولا ولد
فأنتما واحد ... وليسوا اثنان

ماذا تعني نسرة سواء ككلمة أو مدلول ؟
تعرفين انه قالها ساعة غضب
وسبق أن قال لك مئات الكلمات الجميلة
لماذا تجاوزتي العشرة كلها و اختصرتيها في كلمة واحدة ؟

هل موقفك هذا يعيد لك كرامتك ؟ وكيف ؟


أيها الزوج

هل تعرف معنى الرجولة ؟
هل تعرف كيف ومتى تستخدمها ؟
وهل بمجرد أن تقول لك زوجتك أو أيا كان تلك الكلمات
هل هذا فعلا ينفي عنك الرجولة أو يقلل منها
وهل أنت بموقفك هذا الآن تمارس الرجولة ؟



كم بيت هدم بسبب سوء استخدام المفاهيم
أو عدم معرفة كيف نستخدمها


كم علاقة صداقة تأزمت لنفس السبب

كم أب وابن جرى بينهم ما جرى
كم أخ وأخت

كم وكم و كم ....
قادنا الاستخدام الخاطئ للكلمات والمفاهيم
إلى مواقف لا نحبها بل إلى أزمات ومشاكل لا تنتهي


في مثل هذه الظروف أو بيئات سوء التفاهم بين اثنين
يدخل الشيطان على الخط فورا
ويؤجج الخلاف مستخدما مثل هذه المفاهيم
حتى يستحكم الخلاف ويؤدي إلى انقطاع العلاقة
أو جفوة طويلة

لنضع في كفتي الميزان

في الكفة الأولى : العلاقة برمتها ( زواج ... قرابة ... صداقة )
وفي الكفة الثانية : الكلمة أو التصرف الذي يسبب المشكلة

أيهما أرجح لديك ؟
كم تساوي كل منهما ؟


ان الجرعة الزائدة من الدواء
تؤدي الى اثار عكسية وقد تسبب الوفاة

كذلك الجرعة الزائدة من استخدام هذه المفاهيم المرتبطة بالاحساس والمشاعر
قد يطيح بالاعلاقة بين الطرفين

كيف نحد من ذلك او نتخلص منه ؟

الاحسان ... التجاوز عن المسئ مع العفو عنه والدعاء

عندما يراني الله محسنا
هل يضرني أن يراني الناس ( أهبلا )


كل ما سبق هو أمثلة
قد تختلف الظروف والكلمات والحالات والأشخاص


ولكن يبقى الاصل واحد ... كيف نتعامل مع مثل هذه المفاهيم


بمرور سريع في السيرة النبوية سنجد هناك الكثير من المحطات

إيذاء و استهزاء الكفار بالرسول صلى الله عليه وسلم
أهل الطائف
الجار اليهودي
أهل ثقيف
وغيرها

لسان حاله صلى الله عليه وسلم يقول :


اللهم أهد قومي فهم لايعلمون

.................

ظلل لتقرأ التالي :)

لماذا نجعل داخل قلوبنا نقطة سوداء ؟

انها تضرنا اكثر مما تضر غيرنا

لم يُخلق القلب الا ليكون ابيضا دائما

.................

من قصة سيدنا يوسف

قال الله تعالى :

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاء إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
يوسف: ١٠٠

الحدث الأكبر في حياته هو إلقاؤه في الجب ، ولكنه لم يذكر ذلك نهائيا
وذكر السجن فقط
وقال ... نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي
يقول المفسرون ... انه عفى عنهم ونسي ما فعلوه


قال الله تعالى :

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ الأعراف: ٢٠٠

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فصلت: ٣٦



يتبع .....

الخميس، 30 أكتوبر 2008

اللياقة النفسية ... اين المشكلة ؟

فيما سبق تحدثنا عن :

اللياقة النفسية ... ابدأ

اللياقة النفسية ... تمهيد الأرضية


إن تطبيق ما سبق يختلف من شخص لأخر
وان الوقت المستغرق لتكوين اللياقة النفسية تختلف من شخص لآخر
كل وفق ظروفه و أسلوبه واجتهاده
قد يستغرق الأمر بضع شهور أو يصل إلى سنوات
ليس المهم الوقت المستغرق
بقدر أهمية الوصول إلى النتائج
ولا مكان للاستعجال فالأمر لابد آت إن شاء الله

اليوم سنتحدث عن أمر مهم يجب أن نمرن أنفسنا عليه وهو أول التمارين
للوصول إلى اللياقة النفسية المناسبة التي تعيننا على تحمل ضغوط الحياة
والتعامل معها بشكل ايجابي

هذا التمرين غالبا سيصطدم ببعض الموروثات الاجتماعية وبعض العادات والتقاليد أو بالأصح بعض الأمور السلبية التي نعتقد إنها أصبحت جزءا من موروثاتنا أو عاداتنا وتقاليدنا

قبل أن نبدأ نطرح سؤالا

متى يحس الإنسان بالوله لإنسان آخر ؟
أليس عندما يفتقده أو يفارقه وقتا ما – طال أم قصر - ؟

إذا ... الوله مرتبط بالفراق ؟
وإذا لازمك لا يكون وله – إلا عند الشعراء للمبالغة في التعبير عن المشاعر
إذا اتفقنا على ذلك

المطلوب تفسير التالي

س : شلونك بوفلان ؟ .. وينك ؟ مالك بينه ؟ ولهنا عليك ؟
ص : بخير الحمد لله ... توله عليك العافية

توله عليك العافية ... أي تفارقك حتى الوله ؟
هل نحن نقصد ذلك ؟
إذا كانا نقصد العكس
لماذا لا نقول ... ما توله عليك العافية

لا اعرف إن كان هناك تفسير مقبولا لهذا الأمر
لكني شخصيا لا استسيغ هذه العبارة ولا استخدمها

...........

قال الله تعالى :


انك لا تهدي من أحببت ........ ( القصص : 56 )

قالها رب البشر لأفضل واشرف الخلق

انك لا تهدي من أحببت

يا أب ... انك لا تهدي أبنائك

يا أم انك لا تهدين أبنائك

وقس على ذلك بقية البشر

إنكم فقط تدعونهم وتبصرونهم وتنصحون لهم
تبينوا لهم الحلال والحرام والصحيح والخطأ

و الزين والشين

تبذلوا الجهد في تربيتهم ولا تبخلوا عليهم في النصح والإرشاد

وبعد ذلك وكلوا أمركم لله سبحانه وتعالى

ما مناسبة هذا الحديث ؟
وما علاقته بموضوعنا ؟

الكثير إن لم يكن اغلب مشاكلنا التي نعاني منها
هي بسبب تحميل أنفسنا أخطاء الآخرين أو تبعات تصرفاتهم

يجب أن ندقق جيدا فيما نحمله من هموم ومشاكل
هل هي بسببنا ومن صنعنا
أم بسبب الآخرين ومن صنعهم

إذا كان الآخرون يفهمونني خطأ
فهل أنا المخطئ أم هم ؟


هل اشغل نفسي وأغيّر من سلوكي لكي أكون كما يرغب الآخرين
أم أبقى كما أنا وعليهم أن يتكيفوا هم معي ؟


تصور ( كمثال فقط )

عندما ارغب بزيارة فلان ... فلا البس ( قميص اصفر ) لأنه لا يستسيغه عليّ
وعندما ارغب بزيارة فلان لابد من لبس ( قميص ازرق ) لأنه يحب هذا اللون .
وعندما ارغب بالخروج مع فلان لابد وان البس ..... لأنه يحب أن يراني هكذا

حدثني صديق قائلا :

اشتريت – أجلكم الله – حذاء ذو لون مميز وغريب نوعا ما ولكنه يتناسب مع ما البس
وكلما رأتني إحدى الزميلات بالدوام بادرتني قائلة وهي تضحك : ... وي ... اش هل لون ؟ !!
حتى مللت من ذلك
فامتنعت عن لبسه
أصبحت كلما تراني قالت : وين ( جوتيك ) ذاك ؟

هذا مثال فقط لكيفية تصرفنا مع ما يحب الآخرين في شيء بسيط جدا

فما بالك بأقوالنا وأفعالنا ؟

أنا يجب أن أكون كما أريد أنا أن أكون
لا كما يريد الآخرين أن أكون


تربي ابنك وتتعايش معه حاملا همه تريده أن يصبح طبيبا
وإذا به يعود لك بعد سنوات من الغربة
حاملا جيتار :(

هل تقتله أو تنتحر ؟

لا هذا ولا ذاك طبعا

لا تلوم نفسك إلا إن كنت مقصرا في حقه فقط

ما عدا ذلك
لا تتحسر ولا تشغل نفسك
فذلك ما قسمه الله له
ومما هداه إليه الشيطان أو نفسه

ولا تزر وازرة وزر أخرى

نعم ... تحزن وتتحسر ...ولكن يجب ألا يجاوز ذلك المدى المعتاد

أؤكد ... لو ندقق في حياتنا سنجد إننا نحمل الكثير من المشاكل والهموم
والمفروض ألا نحملها ... لأنها تخص الآخرين ولا تخصنا نحن


نعود إلى الميزان

رضا الله سبحانه وتعالى

إذا قلت أو فعلت ما يرضى الله وأنت على يقين بذلك
لا تهتم لما يقوله الناس أو يعتقدون

قد تصطدم مع كثير من الموروثات التي تتعارض مع ذلك
يجب ألا تقف عندها طالما كان الميزان

رضا الله

لا تجعل الناس همك ولا غايتك
فليرضى من يرضى وليغضب من يغضب

اجعل غايتك

رضا الله سبحانه وتعالى في أقوالك وأفعالك

عند البدء في محاولة التغيير
ستنجح مرة وتخفق تسع مرات
مع الوقت ستتعادل الكفة
وبالاستمرار
ستخفق مرة وتنجح تسع مرات

..................

قال الله تعالى

وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
يونس 107


وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
التكوير29

يتبع .....

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2008

آه يا وطن ....لفني بترابك كفن

المفترض أن استمر في سلسلة اللياقة النفسية
لتتواصل الأفكار والمتابعة

.....واعتذر

عادة نكتب الكلمات
وهنا نستطيع السيطرة عليها والتحكم بها

ولكن ...

أحيانا تكتبنا الكلمات ... وهنا ... هي التي تسيطر علينا وتتحكم بنا
فلا نملك ردها ولا تأجيلها

آه يـــا وطــــن
---------

يا حادي بسك حدا ... حدوك يهد الروح

اكره سماع صوتكم ... بحدوك أنا مجروح

صاحب ... صديق أو عدو... ما أقول أنا مسموح

الصوت يا صاحبي .... ما عاد لك مسموع

كل شي حلو أو عدل .... صار عندنا ممنوع

الحق ضاع والعدل .... هم انقلب لشموع

تحرق ثنايا حشاشتي .... وتعل مني الروح


يا قلب عاشق وطن
آه يا وطن معشوق

الفّك انه بكفن
حب ووله مع شوق

مرفوع دوم يا وطن
قدرك كبير وفوق


أصيح آه يا وطن .. كم دنسوا أرضك
أصيح آه يا وطن .. من انتهك عرضك

أصيح و أبجي أنا مثل الطفل مكلوم
الثم ترابك أنا ..ويلوم اللي يلوم
ما عاد ينفع حجي مع أرذل القوم

فيك انتشر عفن
شكله ...تقول مشموم

صبري نفذ يا وطن
صبر عمر مو يوم

لفني بترابك كفن
و خلني أضمك دوم

ترتاح مني وأنا ... ارتاح من هل قوم

الأحد، 26 أكتوبر 2008

اللياقة النفسية ... تمهيد الأرضية


تحدثنا في المقال السابق عن
اللياقة النفسية ... ابدأ

ولكي نبدأ يجب أن نمهد الأرضية المناسبة
فلكل عمل أو مشروع أو بناء أرضية يقوم عليها
لابد من تهيئتها بشكل مناسب حتى يمكن انجاز العمل بشكل سليم

طبعا لدينا هدف وحيد هو الوصول إلى


رضا الله سبحانه وتعالى

هذا هو هدفنا
ويجب أن يكون نصب أعيننا دائما
في كل قول وكل عمل
في كل لفتة وكل سكنه

لذا لابد من إعادة برمجة أنفسنا
لنراعي هذا الهدف دائما

تنبيه :

سيرد فيما بعد عبارة ( كلما أمكن ذلك )
ولا يقصد بها تبرير الأخطاء أو إضفاء الشرعية على ما هو غير شرعي
أو التجاوز أو التمادي في الأخطاء أو الذنوب
ولا التهاون في القول أو العمل
ولا التوسع في استخدامها كمبرر


وإنما القصد مراعاة الإمكانية والطاقة
وان تكون مخلّصا ومنفذا لنا في حالة كان الخيار بين النكوص والتراجع أو الاستمرار

أرجو أن يكون ذلك واضحا ...لأهميته

لكي تكون لدينا أرضية مناسبة للبدء في استعادة الياقة النفسية أو تكوينها لابد من :

1) المحافظة على الصلوات الخمس في مواعيدها :

وبالنسبة للرجال : فبحمد الله وفضله لدينا أكثر من 2000 مسجد في الكويت
ولا يفصل بين احدها والآخر أكثر من 100 متر
أينما كنت ستجد مسجدا
لن تستغرق منك الصلاة أكثر من ربع ساعة
ما بين الإقامة والانتهاء مع ذكر الأذكار الخاصة بالصلاة
لا تتهاون في هذا الأمر

لنفسك حق عليك ... وأنت أولى بالخير من غيرك
هل تبخل على نفسك ؟

سدد وقارب
لا يمنعك تعذر صلاتك في المسجد في وقت من الأوقات أن تترك كل الأوقات
في البداية ... لتكن صلاتك في المسجد ما أمكنك ذلك .

أما بالنسبة للنساء ... فقد منّ الله عليهن بالصلاة في بيوتهن
ولهن الأجر نفسه ... فقد يسر الله عليهن
فلا تعسروا على أنفسكن

حافظن على الصلاة في وقتها
لن تستغرق منك الكثير من الوقت
اتركي ما في يدك فانه سينتظرك
أما وقت الصلاة فلن ينتظر
هل تبخلي على نفسك ؟

وللجميع وبخاصة من يسهر
انتهز وقت السحر
ففيه يتنزل الله سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا
- نزولا يليق به سبحانه وتعالى -


2) قراءة القران :

اجعل لنفسك وردا يوميا تقراه
وحاول ألا تتركه ، واستمر بشكل يومي
لن يستغرق الكثير من وقتك
اختار أي وقت مناسب لك
سواء في المنزل أو حتى في العمل إن توفر لك الوقت

لا تبخل على نفسك بدقائق معدودة
أنت أولى بها من أي شيء آخر

اقرأ كلما أمكنك ذلك

لا تبخل على نفسك


3) الأذكار والإكثار منها :

ليكن ذكر الله حاضرا دائما على لسانك وفي قلبك
قم بعمل قصاصات تذكرك بذلك
ووزعها في الأماكن التي تتواجد فيها بشكل معتاد
في الغرفة – المكتب – السيارة – العمل

لا تبخل على نفسك بذكر الله
ابدأ بالذكر ما أمكنك ذلك



4) حاول الاستماع لإذاعة القران الكريم

وبخاصة عند الذهاب إلى العمل والعودة منه
مع ترديد الأذكار

ولا تبخل على نفسك في هذه الدقائق
استمع كلما أمكنك ذلك



نبدأ بهذه فقط
لا تستغرق الكثير من وقتك
لا تتضمن أي مجهود غير عادي
لا تتطلب أي تكاليف مادية :)
لا تؤثر سلبا على ممارسة حياتك المعتادة

أرجو الا يثنيك أي شيء عن القيام بما سبق
بشكل منتظم ومستمر

سيأتيك الشيطان أو تحدثك نفسك بالاتي :

كيف تقوم بهذه الأعمال وأنت فيك كذا وكذا وتفعل كذا وكذا

اجبه أو اجبها :
أن أقوم بعمل الطاعات رغم ما لدي من عيوب أو ذنوب
لهو خير لي من أن استمر على عيوبي وذنوبي دون طاعات

لا اقصد بذلك أن أشجع عليه

لكن إذا كان لدينا الخيار بين :

1) ترك الطاعات بسبب العيوب أو الذنوب

2) الاستمرار بالطاعة مع وجود الذنوب

فسنختار الخيار الثاني لأنه الأسلم والأنسب

مع الوقت ستحل الطاعات محل الذنوب والمعاصي
وذلك إن كنا مضطرين ... لنجمعهما معا
بدلا من أن نترك الساحة للذنوب تفتك بنا لوحدها

لن يلتقيا أبدا ... ولن يستمرا أبدا
لاشك إن الطاعات ستتغلب بإذن الله
إن كنت مخلصا راغبا عاقدا العزم والنية


لا تبخل على نفسك

..............
قال الله تعالى

أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ( 78 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا ( 79 )وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا ( 80 ) وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ( 81 ) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا ( 82 )وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوسًا ( 83 ) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً ( 84 )

الاسراء

...............

يتبع .....

الجمعة، 24 أكتوبر 2008

اللياقة النفسية ... ابدأ

اللياقة النفسية

كلنا يعرف اللياقة البدنية

فالإنسان يحتاج إلى ممارسة تمارين رياضية حتى يكتسب جسمه

( العضلات تحديدا )

لياقة تمكنه من تحمل الحركة والمجهود البدني غير العادي
وبقدر التمارين ونوعها وفترة ممارستها ... تكون اللياقة
فهناك لياقة بسيطة تمكن صاحبها من أداء بعض الأعمال بحدود معينة
وهناك لياقة مكتملة تمكن صاحبها من أداء وتحمل أعمال شاقة تصعب على الآخرين
لذا ... نجد لاعبي كرة القدم مثلا
منهم من يستطيع اللعب 90 دقيقة فقط ...وإن زاد عن ذلك أصيب بشد عضلي أو قل أداءه بشكل ملحوظ
والبعض يستطيع تحمل ما يزيد عن 90 دقيقة دون أن يقل جهده و أداءه
ومكمن اللياقة في عضلات الجسم
فلابد من بناء العضلات بشكل سليم وعلمي ، وتنميتها لتتمكن من التحمل
وهناك ممن يعملون في أعمال معينة تتطلب مجهود جسماني فيكتسبون اللياقة من طبيعة عملهم

أيا كانت الطريقة ... فلا خلاف على ان الجسم يحتاج إلى لياقة ليتمكن من تأدية أعمال ذات مجهود بدني غير عادي


كذلك النفس


إنها تحتاج إلى لياقة لتستطيع أن تؤدي دورها بشكل صحيح دون أن تشعر بالإجهاد


إن لم تكن لديك لياقة بدنية
فانك تحتاج إلى وقت قد يطول حتى تحصل على اللياقة البدنية المناسبة
ولاشك
ستبدأ التمارين بتدرج
كذلك النفس إن لم تكن لديها لياقة فلاشك إن الإنسان سيحتاج إلى وقت حتى يصل إلى اللياقة

عندما يبدأ الإنسان العمل من اجل الحصول على اللياقة البدنية
فانه سيشعر ببعض الألم في البداية
وهنا يجب ألا يتوقف وإنما يستمر حتى تزول الآلام


وكذلك النفس ... سيشق عليها الأمر في البداية
ولكن يجب الاستمرار حتى نتجاوز هذه المشقة و الآلام


اعتقد اتفقنا الآن على تماثل الأمر بين تكوين اللياقة البدنية واللياقة النفسية
من حيث الحاجة إلى التدرج والاستمرار والشعور بالآلام أو حصول معانة

لذا

يخطئ من يظن انه ليس بمقدوره أن ينتقل من حال إلى حال
ومخطئ من يظن إن في الأمر صعوبة كبيرة
ومخطئ من يظن إن الوقت قد فاته


بل ...يجب أن نفهم الوضع بشكل صحيح حتى نتمكن من التعامل معه دون إحباطات

إن محاولة الحصول على اللياقة النفسية
هي عملية محفوفة بالمعوقات الكثيرة
ولكنها معوقات وقتية لا تلبث أن تزول

أولها الشيطان الذي يحاول تثبيط الهمة والعزم حتى لا يخسر احد
( زبائنه )

ثانيها النفس التي اعتادت على الدعة وعلى ما يرضي الناس

وثالثها البيئة والجو العام المحيط بالشخص
الذي يسوؤه أن تنكشف عوراته من التزام احد أفراد هذه البيئة
فلاشك انه يذكرهم باستمرار بمدى تقصيرهم وتفريطهم


هذه أهم العقبات .... إن تمكنا من تجاوزها
فسيسهل الطريق للحصول على اللياقة النفسية


و المقصود هنا باللياقة النفسية
هو أداء الواجبات الشرعية كما أمرنا بها الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم
وكما نحب نحن - بيننا وبين أنفسنا - أن نؤديها ولكن نظن إننا لا نوفق

أو غير جديرين بها


هل نحن مستعدون لنبدأ ؟

لا نحتاج اكثر من العقل والمنطق ليكونا ميزانا لنا ...

العقل والمنطق

مثلا ...

ركب صديق معك في السيارة وقام بتشغيل السي دي فسمع قرآنا

فاغلقه ... ونظر اليك مبتسما : ش السالفة
اش صاير بالدنيا


العقل يقول ... الاغاني مقطوع بحرمتها ... القرآن فيه الاجر
المنطق يقول ... لم يعيب على نفسه سماع الاغاني واستغرب من سماعك للقرآن!!!

لذا لا تلفت له

هذا ليس إلا مثال فقط لتقريب الصورة



من لا يصلي... لاشك يعرف بفرض الصلاة
إذا لا حجة له مهما كانت لكي لا يصلي

الصلاة في المسجد ... لاشك في وجوبها
إذا لا خيار لنا خلاف ذلك
دع عنك إنني خير من كثير ممن يصلون في المسجد
لتكن خيريتك مضاعفة



الحجاب ... هناك إجماع على فرضه
إذا لا حجة لنا في ذلك
دعي عنك قولهم ... كثير من غير المحجبات خير من المحجبات
لتكوني خير منهن ... ومحجبة أيضا لتكسبي الخيرين

هذه أمثلة فقط

ابدأ بما تستطيع ... ويمكنك انجازه

النية
ثم العزم
ثم التوكل على الله
وليكن دعاؤك دائما بالهداية والثبات


كن صادقا مع الله سبحانه وتعالى ... ستجده اقرب إليك مما تتصور
ولا تنسى الشيطان والنفس و البيئة

...................

قال الله تعالى

وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ

سورة العصر

.......................

اللهم اهدنا في من هديت

وعافنا في من عافيت

وتولنا في من توليت

وبارك لنا في ما اعطيت

انه لا يذل من واليت

ولا يعز من عاديت

تباركت ربنا وتعاليت

لا منجى منك الا اليك

اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك

ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك

ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا

........

يتبع .......

الخميس، 23 أكتوبر 2008

يظنُ الناس بي خيراً وإني.....

يظنُ الناس بي خيراً وإني




تمر الثواني ... فندنوا من الأجل
اهو قادم ... أم نحن ذاهبون إليه ؟

بل نحن من نسعى إليه

الهي أسألك ألا أكون من الذين :



حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99)
لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا

وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100)


(المؤمنون : 99- 100 )




إلهـــي لا تعذبنـــي فإنـي مقــــرٌ بالــــذي قد كــان منــي

ومالـي حيلـة إلا رجائـي وعفـوك إن عفوت و حسن ظني

فكـم من زلـة لي في البرايـا وأنـت علــيّ ذو فضــل ومــنِّ

إذا فكرتُ في ندمي عليها عضضتُ أناملي وقرعـتُ سني


يظنُ الناس بي خيراً
وإني لشــرُ النـاس إن لم تعـفُ عني



أبو العتاهية




...................
أحبتي
ليس ذلك من باب التشاؤم

وإنما من باب تذكير النفس

من يحس بالضيق من ذلك

عليه بمراجعة نفسه

......................