ولدت جاهلا ... وسأموت جاهلا وبينهما ...سأحاول أن أتلمس من العلم شيئا ......واطرق سبل المعرفة فان علمت وعرفت ...فذلك بفضل من الله
‏إظهار الرسائل ذات التسميات طاعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات طاعة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 24 أكتوبر 2008

اللياقة النفسية ... ابدأ

اللياقة النفسية

كلنا يعرف اللياقة البدنية

فالإنسان يحتاج إلى ممارسة تمارين رياضية حتى يكتسب جسمه

( العضلات تحديدا )

لياقة تمكنه من تحمل الحركة والمجهود البدني غير العادي
وبقدر التمارين ونوعها وفترة ممارستها ... تكون اللياقة
فهناك لياقة بسيطة تمكن صاحبها من أداء بعض الأعمال بحدود معينة
وهناك لياقة مكتملة تمكن صاحبها من أداء وتحمل أعمال شاقة تصعب على الآخرين
لذا ... نجد لاعبي كرة القدم مثلا
منهم من يستطيع اللعب 90 دقيقة فقط ...وإن زاد عن ذلك أصيب بشد عضلي أو قل أداءه بشكل ملحوظ
والبعض يستطيع تحمل ما يزيد عن 90 دقيقة دون أن يقل جهده و أداءه
ومكمن اللياقة في عضلات الجسم
فلابد من بناء العضلات بشكل سليم وعلمي ، وتنميتها لتتمكن من التحمل
وهناك ممن يعملون في أعمال معينة تتطلب مجهود جسماني فيكتسبون اللياقة من طبيعة عملهم

أيا كانت الطريقة ... فلا خلاف على ان الجسم يحتاج إلى لياقة ليتمكن من تأدية أعمال ذات مجهود بدني غير عادي


كذلك النفس


إنها تحتاج إلى لياقة لتستطيع أن تؤدي دورها بشكل صحيح دون أن تشعر بالإجهاد


إن لم تكن لديك لياقة بدنية
فانك تحتاج إلى وقت قد يطول حتى تحصل على اللياقة البدنية المناسبة
ولاشك
ستبدأ التمارين بتدرج
كذلك النفس إن لم تكن لديها لياقة فلاشك إن الإنسان سيحتاج إلى وقت حتى يصل إلى اللياقة

عندما يبدأ الإنسان العمل من اجل الحصول على اللياقة البدنية
فانه سيشعر ببعض الألم في البداية
وهنا يجب ألا يتوقف وإنما يستمر حتى تزول الآلام


وكذلك النفس ... سيشق عليها الأمر في البداية
ولكن يجب الاستمرار حتى نتجاوز هذه المشقة و الآلام


اعتقد اتفقنا الآن على تماثل الأمر بين تكوين اللياقة البدنية واللياقة النفسية
من حيث الحاجة إلى التدرج والاستمرار والشعور بالآلام أو حصول معانة

لذا

يخطئ من يظن انه ليس بمقدوره أن ينتقل من حال إلى حال
ومخطئ من يظن إن في الأمر صعوبة كبيرة
ومخطئ من يظن إن الوقت قد فاته


بل ...يجب أن نفهم الوضع بشكل صحيح حتى نتمكن من التعامل معه دون إحباطات

إن محاولة الحصول على اللياقة النفسية
هي عملية محفوفة بالمعوقات الكثيرة
ولكنها معوقات وقتية لا تلبث أن تزول

أولها الشيطان الذي يحاول تثبيط الهمة والعزم حتى لا يخسر احد
( زبائنه )

ثانيها النفس التي اعتادت على الدعة وعلى ما يرضي الناس

وثالثها البيئة والجو العام المحيط بالشخص
الذي يسوؤه أن تنكشف عوراته من التزام احد أفراد هذه البيئة
فلاشك انه يذكرهم باستمرار بمدى تقصيرهم وتفريطهم


هذه أهم العقبات .... إن تمكنا من تجاوزها
فسيسهل الطريق للحصول على اللياقة النفسية


و المقصود هنا باللياقة النفسية
هو أداء الواجبات الشرعية كما أمرنا بها الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم
وكما نحب نحن - بيننا وبين أنفسنا - أن نؤديها ولكن نظن إننا لا نوفق

أو غير جديرين بها


هل نحن مستعدون لنبدأ ؟

لا نحتاج اكثر من العقل والمنطق ليكونا ميزانا لنا ...

العقل والمنطق

مثلا ...

ركب صديق معك في السيارة وقام بتشغيل السي دي فسمع قرآنا

فاغلقه ... ونظر اليك مبتسما : ش السالفة
اش صاير بالدنيا


العقل يقول ... الاغاني مقطوع بحرمتها ... القرآن فيه الاجر
المنطق يقول ... لم يعيب على نفسه سماع الاغاني واستغرب من سماعك للقرآن!!!

لذا لا تلفت له

هذا ليس إلا مثال فقط لتقريب الصورة



من لا يصلي... لاشك يعرف بفرض الصلاة
إذا لا حجة له مهما كانت لكي لا يصلي

الصلاة في المسجد ... لاشك في وجوبها
إذا لا خيار لنا خلاف ذلك
دع عنك إنني خير من كثير ممن يصلون في المسجد
لتكن خيريتك مضاعفة



الحجاب ... هناك إجماع على فرضه
إذا لا حجة لنا في ذلك
دعي عنك قولهم ... كثير من غير المحجبات خير من المحجبات
لتكوني خير منهن ... ومحجبة أيضا لتكسبي الخيرين

هذه أمثلة فقط

ابدأ بما تستطيع ... ويمكنك انجازه

النية
ثم العزم
ثم التوكل على الله
وليكن دعاؤك دائما بالهداية والثبات


كن صادقا مع الله سبحانه وتعالى ... ستجده اقرب إليك مما تتصور
ولا تنسى الشيطان والنفس و البيئة

...................

قال الله تعالى

وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ

سورة العصر

.......................

اللهم اهدنا في من هديت

وعافنا في من عافيت

وتولنا في من توليت

وبارك لنا في ما اعطيت

انه لا يذل من واليت

ولا يعز من عاديت

تباركت ربنا وتعاليت

لا منجى منك الا اليك

اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك

ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك

ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا

........

يتبع .......