(( القناعة كنز لا يفنى ))
وقد تنطبق هذه المقولة وقت إطلاقها باعتبار إن الكنز
من أسباب راحة الإنسان في الدنيا ونجاحه
إلا أن الأمر لم يعد كذلك في وقتنا الحاضر
فكم ممن يمتلكون الكنوز وهم في شقاء
لذا يمكننا القول إن (( القانعة راحة لا تفنى ))
باعتبار إن الإنسان يود أن يكون مرتاحا في دنياه
والقناعة توفر له ذلك وهي احد أسباب إحساس الإنسان بالسعادة في دنياه
ما هي القناعة ؟
القناعة هي : الرضا بالقسم ، أي بما قسمه الله لك
أن تكون راضيا بنفسك وعن نفسك وكل ما قسمه الله لك
ماديا علميا ثقافيا صحيا ... الخ
والقناعة ضد الطمع
وليست ضد الطموح كما يعتقد البعض
فالقناعة لا تعني عدم السعي للأفضل أو الاستسلام للواقع
وإنما هو سعي مشروط بقبول الوضع الراهن وعدم السخط منه والتذمر
القناعة هي عدم النظر إلى ما في أيدي الآخرين
إن أردت أن تنظر إلى الآخرين فانظر إلى من هم اقل منك
إلى من لا يملكون ما تملك
القناعة تعني أن تكون على يقين تام
إن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى
وما قسمه الله لك سيأتيك لا محالة
وما صرفه عنك فلن تصل إليه مهما عملت
القناعة هي حالة صلح مع النفس
لا هي تطلب ما ليس لها ولا أنت تجيبها لما هو ليس بحق لها
النفس تواقة لما في الدنيا من زخارف وبهرجة
منها ما تتمكن من الحصول عليه بسهولة
ومنها ما يشق عليك الحصول عليه
منها ما هو ضروري ولا غنى عنه للحياة
ومنها ما هو اقل أهمية ومنها ما لا داعي له
أو لا ضرر من عدم الحصول عليه
إياك أن تتساوى لديك جميع الاحتياجات بنفس الأهمية
و إياك أن تحرص على الحصول على ما ليس ضروريا أو مهما
إياك أن تولي الزخارف والبهرجة أي أهمية
القناعة سلوك تحتاج إلى أن تبدأ به وتتعود على ممارسته
بعد أن تؤمن به طبعا
.......................
قال الله تعالى :
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ( طه : 131 )
..................
أخي العزيز ( الريس ) في مدونته The Boss
تحدث عن هذا الموضوع بعرض رائع ... أشفيكم - بسكم
يتبع ....

