ولدت جاهلا ... وسأموت جاهلا وبينهما ...سأحاول أن أتلمس من العلم شيئا ......واطرق سبل المعرفة فان علمت وعرفت ...فذلك بفضل من الله
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صفقة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صفقة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 14 ديسمبر 2008

اللياقة النفسية ... كيف تحسب الحسنات ؟

في مقال سابق بينا أن المسلم يكون بين الرجاء والخوف
ويجب أن تتوازن الكفتان

لا رجاء يؤدي إلى تفريط
ولا خوف يؤدي إلى قنوط

وإنما الوسطية في الأمرين لتتعادل الكفتان
ونكون على طاعة ونبتعد عن المعصية

من يلبس ثوبا ابيضا ملطخا في كل جوانبه
لا يهتم إن وقعت عليه نقطة سوداء فإنها ستضيع بين كثرة اللطخات

ومن يلبس ثوبا ابيضا ناصعا فلاشك انه يهتم جدا
ألا يصيبه أي نقطة سوداء فإنها ستبدوا ظاهرة وتلطخ الثوب

هكذا هي القلوب ما بين بياض وسواد
ويأتي السواد من تعاقب الذنوب و الاستهانة بها ولو كانت من صغير العاصي
إلا أن تكرراها والاستهانة يؤدي إلى السواد

ما هو لو ثوبنا ؟

من المهم أن يعرف الإنسان أين هو من قلبه
وما لون ثوبه
كثر من هم لا يعرفون مثل هذا الأمر
فتجد البعض يستصغر انه ليس لديه إلا الصلاة والصيام ولا شيء غيرهما

ويمكن أن نقول بهما ... كفى

عن أبي عبدالله جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما ، أن رجلا سأل رسول الله عليه وسلم فقال : " أرأيت إذا صليت الصلوات المكتوبات ، وصمت رمضان ، وأحللت الحلال ، وحرمت الحرام ، ولم أزد على ذلك شيئا ، أأدخل الجنة ؟ " ، قال : ( نعم ) . رواه مسلم .

وكلنا يعرف حديث ذلك الإعرابي الذي قال لن أزيد عليها فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : افلح إن صدق

طبعا لا يمكننا أن تكتفي بذلك لأننا لا يمكننا فعليا الالتزام بذلك
فنحن نخطئ ونذنب ونعصى
لذا نحتاج للاستغفار والنوافل لنجبر النقص

ورغم كل ذلك
يبقى البعض لا يعرف أين هو
ويحتاج الإنسان غالبا الى مؤشر واضح أو يمكن الاستناد إليه

ولا شك إننا إذا عرفنا مدى نقاء ثوبنا وبياضه
نحرص جدا بالا تكون فيه أي نقطة سوداء ما استطعنا إلى ذلك من سبيل


ما هو رصيدك الافتراضي من الحسنات ؟

لا يوجد من يدعي إمكانية حسابها
فهي في علم الغيب عند الله سبحانه وتعالى

ولكن نحاول التصور وتكوين صورة ذهنية عن هذا الأمر
من خلال الآيات والحديث التالي :

قال الله سبحانه وتعالى :


مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [ البقرة: 245 ]


وقال الله سبحانه وتعالى :

مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( البقرة : 261 )

وقال الله سبحانه وتعالى :


إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر:10 ].


عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال : ( إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بيّن : فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن همّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمئة ضعف ، وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن همّ بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة ) رواه البخاري و مسلم في صحيحيهما.

أتعرفون كم هي 700 ضعفا للعشرة

في مقالنا السابق ( صفقة ) ذكرنا ( 31 ) ضعفا للواحد


عند الله سبحانه وتعالي ( 700 ) ضعفا للعشرة .....
بل أضعافا كثيرة .... بل هي بغير حساب

كم هو ابيض ونقي ثوبنا بهذه الحسنات
أليس حري بنا أن نحرص على عدم تدنسيه ؟

هي ليست دعوة للتفريط
فما ينسف جبال الحسنات هو صغائر الذنوب ان تراكمت او استهين بها

إياكم ومحقرات الذنوب

روى الإمام أحمد في مسـنده في حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قــــال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إياكم ومحقرات الذنوب. كقوم نزلوا في بطن وادٍ ، فجاء ذا بعود ، وجاء ذا بعود ، حتى أنضجـــوا خُبزتَهُم . وإن محقـــــــــــرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه ))

الصغائر ... كثرتها أو الاستهانة بها …مهلكه


إذا استشعرنا هذا الأمر بشكل دائم
فلاشك إننا سنكون حريصين جدا
على نقاء سرائرنا وصفاء قلوبنا بشكل اكبر

فلنحافظ على هذا الكم الهائل من الحسنات ولا نفرط به

اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه
وارنا الباطل باطلا والهمنا اجتنابه



يتبع ....

السبت، 13 ديسمبر 2008

صفقة

إذا عرض احدهم عليك الصفقة التالية :

يعطيك كل يوم 10.000 دينار ( عشرة آلاف دينار )

لمدة 31 يوما

وفي المقابل

تعطيه أول يوم فلسا واحد ثم يضاعف ولنفس المدة 31 يوما

اي كالتالي :


المبلغ

1 فلس ( فلسا واحد )

2 فلس ( فلسان )

4 فلوس ( أربعة فلوس )

8 فلوس ( ثمانية فلوس )

16 فلسا ( ستة عشر فلسا )

32 فلسا ( اثنان وثلاثون فلسا )

64 فلسا ( أربعة وستون فلسا )

الثامن
128 فلسا ( مئة وثمانية وعشرون فلوسا )
التاسع
256 فلسا ( مئتان وستة وخمسون فلسا )

العاشر

512 فلسا ( خمسمائه واثنا عشر فلسا )


وهكذا حتي اليوم ( 31 ) ... كل يوم ضعف اليوم السابق

هل تقبل أم ترفض ؟ ولماذا ؟

أرجو الإجابة دون إجراء أي عملية حسابية

وانما وفقا للحسبة النظرية


بعد الإجابة احسبها إن شئت

المهم أن تكون الإجابة بـ ( نعم أم لا )
مع ذكر تبرير لذلك

فالهدف ليس في حل المسألة وإنما الإجابة بحد ذاتها أيا كانت


.......


يتبع....