ولدت جاهلا ... وسأموت جاهلا وبينهما ...سأحاول أن أتلمس من العلم شيئا ......واطرق سبل المعرفة فان علمت وعرفت ...فذلك بفضل من الله
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مخالف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مخالف. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 27 أغسطس 2008

آداب الحوار ... نحن اولى بها

في المقالات السابقة المعنونة :

البحث عن الحقيقة .... الرأي والإيمان

العاطفة والتعصب ... من مفسدات الرأي

صدام حسين في جزيرة فلوتلاند

هيا بنا نلعب

تأمل ... تفكر ... تدبر ...


تناولنا مراحل تكوين الرأي بشكل حر مستقل واقعي بعيدا عن أي مؤثرات سلبية ، وبيّنا إن انتهاج هذه الطريقة في الوصول إلى الرأي يؤدي بنا إلى أن ندخل في طور الباحثين عن الحقيقية ، وإذا ما تمكن منا هذا الأسلوب والنمط في التفكير ، فانه سيصل بنا إلى الإيمان الذي لا تشوبه شائبة ، وسينعكس ذلك على سلوكنا اليومي في التعامل مع كل تفاصيل الحياة .

هذا النمط أو الأسلوب في التفكير هو عمل فردي بينك وبين نفسك ، لا يطلع عليه احد إلا حين تبدأ في البوح به وإبداء رأيك في مختلف نواحي الحياة ، وهي مرحلة نشر أو الإعلان عن الرأي ، بهذه المرحلة ننتقل من العمل الفردي المتعلق بالنفس ، إلى العمل الجماعي المتعلق بالمجتمع وفيه ستشارك ويشاركك الآخرون الرأي سواء كان بالاتفاق معك أو الاختلاف .

مرحلة الإعلان عن الرأي تتطلب مواصفات وشروط تجعل التواصل مع الآخرين وتواصلهم معك عمل ايجابي ، الود فيه متبادل وكذلك الاحترام بغض النظر عن الاختلاف في الآراء ، وإذا تم الالتزام بهذه الشروط أو المعايير فان النقاش يكون حضاريا ممتعا لا غالب فيه ولا مغلوب .

ومن هذه المعايير أو الشروط وهي ما يسمى بآداب الحوار :

1) النية : وهي مطلوبة في كل عمل صغيرا كان أو كبيرا وهي أن تخلص النية لله سبحانه وتعالى للوصول إلى الحقيقة ولا يكون هدف الحوار هو النفس أو الدنيا .

2) فهم ومراعاة الآخرين سواء من العامة أو من الأطراف الأخرى المعنيين بالرأي ، وان تضع في الاعتبار اختلاف الثقافات والمستويات .

3) عدم استخدام كلمات أو تلميحات استفزازية أو مهينه للآخرين ، والبعد عن الألفاظ التي يرى الآخرون فيها فحشا أو سبابا .

4) التركيز على الفكرة المطلوب إبداء الرأي حولها وعدم الخوض في أمور فرعية.

5) إن كتبت رأيك وأنت منفعل ، لا تنشره فورا ، وإنما انتظر حتى تهدأ ثم اعد قراءته .

6) أن يكون الرأي عاما في الفكرة أو الموضوع بعيدا عن الأشخاص أو الجهات التي صدر منها الرأي أو الفعل .


7) مهما استفزك الطرف الأخر ، حافظ على هدوءك وقابلة بالحسنى والرد الحسن
لتأسر المتابعين بأخلاقك قبل رأيك ، فأنت لا تخاطب شخص بذاته أو فئة وإنما تخاطب كل من يقرا لك .

8) ضع في اعتبارك انك غير معني بإقناع الآخرين برأيك ، وليس بالضرورة أن يتفق معك الجميع

9) قبل النشر راجع ما كتبت بعين الناقد الباحث عن أي خلل في الرأي .

10) افصل تماما بين الرأي ومناقشته وبين الأشخاص الذين يخالفونك الرأي .

..............................

آيـــــــــــــــات بينات


{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}. فصلت:34

(ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) النحل: 125

(وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ) الكهف : 54

(يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) النحل:111

(فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) طه:44

‏‏{‏ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ‏}.
البقرة : 272

..............................
وقفة

ان كنت تنمي الى حزب ما او تكتل ايا كان نوعه واهدافه

لو سمحت اسال نفسك

هل هم لا يخطئون نهائيا ؟

هل استطيع معارضتهم علنا ؟

هل استطيع ان اتبنى رايا يخالف رايهم ؟