ولدت جاهلا ... وسأموت جاهلا وبينهما ...سأحاول أن أتلمس من العلم شيئا ......واطرق سبل المعرفة فان علمت وعرفت ...فذلك بفضل من الله
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رايي خطأ يحتمل الصواب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رايي خطأ يحتمل الصواب. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 20 أغسطس 2008

العاطفة والتعصب ... من مفسدات الرأي

اختبر صبرك ... بالصبر حتى إتمام المقال
...................................................................

بداية لابد من التنويه ان ماسيرد ليست محاكمة للرئيس العراقي صدام حسين ...وليس بالضرورة تعبيرا عن رايي الشخصي فيه .

وانما هو فقط للتديل على ما ارمي اليه ، وكان المثال الانسب نظرا لما لنا من ذكريات اليمة ومريرة .

واعتذر عن اي اسى او مرارة سببتها او اسببها بهذه المقالة.
.................................................................................

في المقال السابق تحدثنا عن اختلاف الآراء
وكيف تختلف باختلاف الزاوية التي ينظر فيها إلى الحدث

وكانت الخلاصة : انه ليس بالضرورة أن تكون اختلاف الآراء بسبب ( غير شريف )
وإنما
قرّاء الإحداث تحكمهم ظروف وبيئة وخلفية ومعطيات تجعلهم ينظرون من الزاوية التي تتوافق مع ذلك

الان اصبح لدينا اكثر من قراءة وراي في نفس الحدث
وكل طرف طبعا مقتنع برايه

اليوم نتحدث عن اهم المؤثرات السلبية في الراي ، والتي لا شك تصيب الراي في مقتل وتؤدي الى فساده

فالراي الذي لايستند الى اسباب فعلية منطقية يشوبه الكثير من الخلل ، والراي الذي تخالطه العاطفة او التعصب سيكون مداره محدود في مجال العاطفة او التعصب فقط


العاطفة

نستطيع القول إن العاطفة تطيح بالرأي كما تطيح العاصفة بالشجر المثمر
ونقصد بالعاطفة الإحساس الداخلي الذي يعتمد على
حب
كره
غضب
سرور
إلى آخره من مشاعر تؤدي بالشخص الى قبول او رفض راي استنادا الى هذه المشاعر فقط
وندلل على ذلك وبمجاراة قصتنا السابقة ... نستشهد بالرئيس العراقي صدام حسين
0
0
كل من تابع محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين ما انفك يراه حاملا المصحف الشريف بيده طوال جلسات المحاكمة التي امتدت لاكثر من سنه

وكانت هذه الخطوة ذكية في استدرار العطف ... ولكنها لم تكن كافية لانقاذه من حبل المشنقة
ولكن هذه الحركة كونت راي عام متعاطف معه

ولم يسأل احد نفسه :
اين كان القران في حياته على مدى 30 سنة من حكمه ؟
ما الذي قدمه لخدمة القران خلال فنرة حكمه ؟
لمذا لم يرى احد القران بيده الا عند محاكمته ؟

كل هذه اسئلة مشروعة - ونحن لسنا بصدد محاكمة الرجل - ولكن نطرح الاسئلة لنتمكن من تكوين رايا مجردا بعيدا عن صورة المصحف بيده .



هنا العاطفة داخلت الكثيرين لتكوين رأيهم في صدام حسين وبطولته ، رغم انهم يرونه يوميا يحاكم بجرائم قتل وإبادة جماعية و جرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي

يرون ذلك ويستمعون إلى شهادة الشهود و يرون أحداث موثقة
إلا إن صورة القران في يده كانت اكبر من كل الحقائق التي تطرح .

اقرءوا مثلا ما
قاله دكتور/ جمال علي حسن – مصر العربية


واليكم ايضا رأي طريف جدا لابد من نقله ، وهو لحوار حول الشخص الذي وشى بصدام حسن كما يظن

يقول احد المعلقين :
بكل الأحوال لعنة الله عليه سواء هو أو لا وعلى الأغلب بل على الأكيد ليس هو ...هو عميل بس في مجال آخربعدين أبو عدي أكبر من انه يثق بهيك قذم قيبح.لعنة الله على أبو هالشوارب.الحياة لصدام والموت لأعدائه .لا موت لأمثالك ولا فناء أبدية هي حياة العظماء

انظروا كيف يلعن إنسان ( أي يخرجه من رحمة الله وهو لا يملك من أمر نفسه شيئا )
رغم انه يؤكد بأنه ليس من وشى على صدام ولكن طالما طرح اسم هذا الشخص
فلا مشكلة لديه في لعنه


بل وصل التطرف في الحب وتغليب العاطف مداه ، في الزعم بظهور صورته على وجه القمر



صدام حسين لم يستخدم المصحف في حربه مع إيران
لأنه لم يكن هناك حاجة لذلك
فالفرز القومي والطائفي كان واضحا ولصالحه ، فلم يكن في حاجة لهذه الحركة


كما انه لم يستخدم المصحف خلال غزوه للكويت
وإنما استخدم الصلاة ، فظهرت له العديد من الصور وهو يصلي


ملاحظة ( إذا كان البحر على يسارك في الكويت ... وين راح تكون الجبلة ؟ )

...............................................................

التعصب

التعصب : يشمل كل أنواع التعصب ... ديني ، عنصري ، جنسي ، طائفي ، قبلي ، قومي ...الخ

أيضا مما يفسد الرأي .. التعصب أو تتبنى او تتخذ الرأي استنادا إلى التعصب

وطالما مازلنا في مثال الرئيس صدام حسين

فان طريقة وتوقيت إعدامه وبثها مصورة
حركت الكثير من منتقديه ومعارضيه في الاتجاه الآخر بمجرد أن تم إعدامه

بل حتى البعض وان كانوا قلة من الكويتيين قد نظروا له نظرة مختلفة ، وقد يسمي البعض ذلك تعاطفا ولكن هو في حقيقته تعصبا قد يكون مذهبيا أو دينيا ( الدين طبعا اشمل من المذهب )

يقول حسن العلوي - وهو المفكر العراقي الكبير المعروف بمعارضته لصدام حسين - إن من تم إعدامه
ليس صدام حسين الطاغية
وإنما صدام حسين السني

البعض ممن تعاطف على أساس ديني شدته وبهرته ترديد صدام حسين للشهادة عند إعدامه
فسيطر هذه الموقف عليه وتملكه من ناحية دينية
ولم يستطع الفكاك أو الخلاص منه
ولسنا هنا في موضع الخوض في مدى سلامة هذا الأمر من عدمه من الناحية الشرعية
مثل هذه الأمور توكل لله سبحانه وتعالى


كما إن صدام حسين استخدم القومية عند احتلاله الكويت بشعاره الشهير تحرير فلسطين

وايضا استخدم القومية والعنصرية في حربه مع ايران
من خلال البوابة الشرقيه والعرب والفرس
...................................................................
الخلاصة من كل ذلك هو التأكيد - وهو امر لايحتاج الى تأكيد مني - على ان
العاطفة والتعصب ... من مفسدات الراي
...................................................................

ثرثرة

إن لم تصل الرسالة

فعلى الأقل تكون قد عرفت :

العاطفة

انك من الصابرين
واني كثير الكلام
...................................................................
لحظة من فضلك :
قد لا اكون مطبقا لكل ذلك عند ابداء رايي
ولكن على الاقل قد اصيب مرة واخطئ مرات
فذلك افضل من ان اخطئ دائما

السبت، 16 أغسطس 2008

صدام حسين في جزيرة فلوتلاند

اختبر صبرك ... بالصبر حتى إتمام المقال


كان المقال الأول بعنوان

تأمل ... تفكر ... تدبر ... تذكر ...

وقد تضمن عدة صور مطلوب التعليق عليها شارك فيها ثلاثة من الإخوة والأخوات الكرام

اختلفت تعليقاتهم على بعض الصور و توافقت في صور أخرى
رغم إن الصورة هي الصورة


وكان المقال الثاني بعنوان



هيا بنا نلعب

وفي حقيقته لم يكن لعبا صرفا وإنما كان لغاية
شارك في التعليق ثمانية من الإخوة والأخوات الكرام


ستة منهم أفادوا بعدم إمكانية عمل المطلوب بعد التجربة
واحدهم أبدى رأيه ( معتقدا ) ولم يبين إن كان قد قام بالعمل أم لا
وآخر لم يبدي رأيا محددا في الموضوع
وقد كانت مسألة عملية ... تحتاج لتجربة لإبداء الرأي



تلك كانت مقدمة وتوطئة لحكايتنا القادمة وهي
ثالثة الأثافي



الحكاية


الزمان : عام 2158

المكان : جزيرة فلوتلاند
Floatland

نبذة عن الجزيرة :
في عام 2010 ميلادي ثار بركان
مونت بيليه في جزيرة مارتينيك Martinique قاذفا ملايين الأطنان من الحمم على مدى سبعة أيام .



وبعد أن هدأ البركان ، تبين انه خلّف ورائه جزيرة في المياه الدولية في المحيط بمساحة 100 كم مربع .




في العام 2058 أصبحت الجزيرة صالحة للسكن ، وتتميز بسواحلها الخلابة ، ومصائدها الجذابة ، وأراضيها الخصبة ، وبدأ يتوافد إليها السكان من مختلف الأقطار المحيطة ليشكلوا شعبا ..

ونظرا لعدم تبعية هذه الجزيرة لأي دولة ، فقد وضعت تحت إدارة ورعاية الأمم المتحدة ، لتقوم بإدارة شئون الحياة فيها وحكمها .

وقد قررت الأمم المتحدة أن تكون هذه الجزيرة مركزا للأبحاث بجميع فروعها العلمية والإنسانية ، فأسست فيها مراكز البحث والجامعات واستقطبت لها الكفاءات من مختلف الدول لتكون منارة للعلم فقط .


البطل : باحث في العلوم الإنسانية من مواطني جزيرة فلوتلاند اسمه موحاي د. بيلشا

الأحداث

في عام 2158 تقدم الباحث موحاي د . لجامعة العلوم الإنسانية لنيل درجة الدكتوراه


وكان موضوع الرسالة


( منطقة الخليج العربي في الفترة من 1980 إلى 2005 ) دراسة تاريخية

بدأ الباحث في تحديد محاور بحثه وتجميع المراجع الخاصة بها .
لم تكن لدى الباحث أي مشكلة في تجميع المراجع لجميع محاور البحث
إلا انه
من بين هذه المحاور ... كان محور حروب المنطقة
الحرب العراقية الإيرانية و احتلال الكويت وحرب تحريرها
ومحورها الرئيسي والمشترك هو الرئيس العراقي صدام حسين

وهنا كانت العقبة الوحيدة التي بدأت تواجهه وقد تمثلت العقبة في الحصول على مراجع محايدة

لذا قرر استبعاد أي مرجع مكتوب من احد مواطني المنطقة برمتها ...حتى يضمن الحيادية في الطرح
كما قرر أيضا استبعاد أي مرجع مكتوب من مواطني إحدى الدول التي شاركت في الحرب .

وهكذا بدأ باستبعاد أسماء المراجع من القائمة المحددة والتي تتضمن كل ما كتب عن هذه الشخصية
حتى لم يتبقى لديه إلا كتب معدودة جدا .

اختار منها كتابين لباحثين هما من
جزيرة ترينيداد ...على اعتبار انه يتوسم بهما الحيادية لعدة اعتبارات

بدأ الباحث موحاي د . بالاطلاع عل هذين المرجعين ... وبعد الانتهاء منهما


أصابته الحيرة ... فاحدهما يمجد في الرئيس العراقي صدام حسين ويصفه بالبطل الشهيد بطل الحرب والسلام ،

أما الآخر فقد نال منه نيلا على اعتبار انه أساس الشرور التي حدثت في المنطقة ككل أبان فترة حكمه .

كيف يكون نفس الرجل وفي نفس الوقت ...بطلا ومجرما ؟؟؟

لجأ الباحث إلى أستاذه المشرف على الرسالة يسأله ويستنير برأيه في مثل هذه الإشكالية

فأشار إليه أن يراجع الأستاذين في نفس القسم واحدهما من الكويت والآخر من العراق لأنهما أدرى بحال منطقتهما .

فلجأ أولا إلى الأستاذ الكويتي

وعرض عليه ما يواجهه من صعوبة في معرفة الحقيقة مستوضحا منه سبب هذا التناقض الكبير
فرد عليه الأستاذ الكويتي قائلا : أما الذي قال انه مجرم فذلك صحيح تماما
أما من قال انه بطل فلاشك انه بعثي .

اطرق موحاي د رأسه وانصرف وهو يتمتم
لا هو بعثي ولا يعرف أصلا ما هي البعثية ...فقد انقرضت واندثرت البعثية قبل كتابة الكتاب .

وهنا اتجه إلى الأستاذ العراقي وعرض عليه الأمر
فرد عليه : أما الذي قال إن صدام بطلا ...فهذه الحقيقة التي لا يمكن لأحد أن ينكرها
وأما من قال عنه مجرما فلاشك انه قد دفع له من أموال الخليج ليقول .

خرج موحاي من مكتب الأستاذ بطريقة الكوكسة ( طلع مكوكس )
وهو يقول من وكيف دفع له ؟
السيرة الذاتية للكاتب تبين انه لم يغادر جزيرته أبدا وعاش ومات فقيرا لا يملك فلوتا واحدا ( الفلوت عملة جزيرة فلوتلاند وتعادل ربع فلس كويتي )


اليأس ... كان قريبا جدا من موحاي د .
فقد تضيع عليه الرسالة برمتها لعدم إمكانيته أن يغفل هذا المحور لأنه احد المحاور الأساسية التي تقوم عليها الرسالة
وفي نفس الوقت لا يمكن أن يورد مثل هذا التناقض الصارخ

أعاد قراءة المرجعين لمرات عديدة ... ثم فجأة صرخ لقيتها ... لقيتها

الأمر بسيط جدا وابسط مما كان يتصوره

الزاوية ... وما هو مقدار انفراجها ... حادة أو قائمة أو منفرجة

الزاوية ... هي سبب هذا الاختلاف الحاد ... لان الزاوية كانت حادة عند كلا الباحثين .

نهض موحاي د. وقابل المرآة قائلا مخاطبا نفسه :

كل يرى الحدث من زاوية محددة وكلما كانت الزاوية أكثر انفراجا كانت القراءة للحدث أكثر صدقا

لكن قراء الإحداث تحكمهم ظروف وبيئة وخلفية ومعطيات تجعلهم
ينظرون من الزاوية التي تتوافق مع ذلك

لذا لا يمكن نحكم على رأي ما متعلق بالنواحي الإنسانية بأنه حق مطلق أو باطل مطلق
وإنما هو رأي حمال أوجه


الآن – يقول موحاي د. – افهم لماذا اختلف الرأي حول

الزعيم المصري جمال عبدا لناصر
ففي حين عانى منه أهل بلده
رآه العرب بطلا قوميا

وكذلك الرئيس أنور السادات
ففي حين كان يوصف ببطل الحرب السلام
وصفه العرب بالخائن

وهكذا في كل الأحداث على مر التاريخ

ليس المهم الحدث نفسه وانما كيف ننظر اليه
...........................................................................................................

ثرثرة

إن لم تصل الرسالة

فعلى الأقل تكون قد عرفت :

ثالثة الأثافي

بركان مونت بيليه

جزيرة مارتينيك

جزيرة ترينيداد

عدم إمكانية طي الورقة أكثر من 7 مرات

كيف ولماذا نحترم الرأي الآخر أيا كان
..........................................................................................................

لحظة من فضلك :

إن استفدت فذلك بفضل من الله وصبرك

وان لم تستفد فذلك بسبب سوء عرضي للموضوع

فأرجو المعذرة على إضاعة وقتك الثمين