بداية لابد من التنويه ان ماسيرد ليست محاكمة للرئيس العراقي صدام حسين ...وليس بالضرورة تعبيرا عن رايي الشخصي فيه .
وانما هو فقط للتديل على ما ارمي اليه ، وكان المثال الانسب نظرا لما لنا من ذكريات اليمة ومريرة .
واعتذر عن اي اسى او مرارة سببتها او اسببها بهذه المقالة.
.................................................................................
وكيف تختلف باختلاف الزاوية التي ينظر فيها إلى الحدث
وكانت الخلاصة : انه ليس بالضرورة أن تكون اختلاف الآراء بسبب ( غير شريف )
وإنما
قرّاء الإحداث تحكمهم ظروف وبيئة وخلفية ومعطيات تجعلهم ينظرون من الزاوية التي تتوافق مع ذلك
الان اصبح لدينا اكثر من قراءة وراي في نفس الحدث
وكل طرف طبعا مقتنع برايه
اليوم نتحدث عن اهم المؤثرات السلبية في الراي ، والتي لا شك تصيب الراي في مقتل وتؤدي الى فساده
فالراي الذي لايستند الى اسباب فعلية منطقية يشوبه الكثير من الخلل ، والراي الذي تخالطه العاطفة او التعصب سيكون مداره محدود في مجال العاطفة او التعصب فقط
العاطفة
نستطيع القول إن العاطفة تطيح بالرأي كما تطيح العاصفة بالشجر المثمر
ونقصد بالعاطفة الإحساس الداخلي الذي يعتمد على
حب
كره
غضب
سرور
إلى آخره من مشاعر تؤدي بالشخص الى قبول او رفض راي استنادا الى هذه المشاعر فقط
وندلل على ذلك وبمجاراة قصتنا السابقة ... نستشهد بالرئيس العراقي صدام حسين
0
كل من تابع محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين ما انفك يراه حاملا المصحف الشريف بيده طوال جلسات المحاكمة التي امتدت لاكثر من سنه
وكانت هذه الخطوة ذكية في استدرار العطف ... ولكنها لم تكن كافية لانقاذه من حبل المشنقة
ولكن هذه الحركة كونت راي عام متعاطف معه
ولم يسأل احد نفسه :
اين كان القران في حياته على مدى 30 سنة من حكمه ؟
ما الذي قدمه لخدمة القران خلال فنرة حكمه ؟
لمذا لم يرى احد القران بيده الا عند محاكمته ؟
كل هذه اسئلة مشروعة - ونحن لسنا بصدد محاكمة الرجل - ولكن نطرح الاسئلة لنتمكن من تكوين رايا مجردا بعيدا عن صورة المصحف بيده .


هنا العاطفة داخلت الكثيرين لتكوين رأيهم في صدام حسين وبطولته ، رغم انهم يرونه يوميا يحاكم بجرائم قتل وإبادة جماعية و جرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي
يرون ذلك ويستمعون إلى شهادة الشهود و يرون أحداث موثقة
إلا إن صورة القران في يده كانت اكبر من كل الحقائق التي تطرح .
اقرءوا مثلا ما قاله دكتور/ جمال علي حسن – مصر العربية
واليكم ايضا رأي طريف جدا لابد من نقله ، وهو لحوار حول الشخص الذي وشى بصدام حسن كما يظن
يقول احد المعلقين :
بكل الأحوال لعنة الله عليه سواء هو أو لا وعلى الأغلب بل على الأكيد ليس هو ...هو عميل بس في مجال آخربعدين أبو عدي أكبر من انه يثق بهيك قذم قيبح.لعنة الله على أبو هالشوارب.الحياة لصدام والموت لأعدائه .لا موت لأمثالك ولا فناء أبدية هي حياة العظماء
انظروا كيف يلعن إنسان ( أي يخرجه من رحمة الله وهو لا يملك من أمر نفسه شيئا )
رغم انه يؤكد بأنه ليس من وشى على صدام ولكن طالما طرح اسم هذا الشخص
فلا مشكلة لديه في لعنه
بل وصل التطرف في الحب وتغليب العاطف مداه ، في الزعم بظهور صورته على وجه القمر

صدام حسين لم يستخدم المصحف في حربه مع إيران
لأنه لم يكن هناك حاجة لذلك
فالفرز القومي والطائفي كان واضحا ولصالحه ، فلم يكن في حاجة لهذه الحركة
كما انه لم يستخدم المصحف خلال غزوه للكويت
وإنما استخدم الصلاة ، فظهرت له العديد من الصور وهو يصلي
ملاحظة ( إذا كان البحر على يسارك في الكويت ... وين راح تكون الجبلة ؟ )
...............................................................
التعصب
التعصب : يشمل كل أنواع التعصب ... ديني ، عنصري ، جنسي ، طائفي ، قبلي ، قومي ...الخ
أيضا مما يفسد الرأي .. التعصب أو تتبنى او تتخذ الرأي استنادا إلى التعصب
وطالما مازلنا في مثال الرئيس صدام حسين
فان طريقة وتوقيت إعدامه وبثها مصورة
حركت الكثير من منتقديه ومعارضيه في الاتجاه الآخر بمجرد أن تم إعدامه
بل حتى البعض وان كانوا قلة من الكويتيين قد نظروا له نظرة مختلفة ، وقد يسمي البعض ذلك تعاطفا ولكن هو في حقيقته تعصبا قد يكون مذهبيا أو دينيا ( الدين طبعا اشمل من المذهب )
يقول حسن العلوي - وهو المفكر العراقي الكبير المعروف بمعارضته لصدام حسين - إن من تم إعدامه
ليس صدام حسين الطاغية
وإنما صدام حسين السني
البعض ممن تعاطف على أساس ديني شدته وبهرته ترديد صدام حسين للشهادة عند إعدامه
فسيطر هذه الموقف عليه وتملكه من ناحية دينية
ولم يستطع الفكاك أو الخلاص منه
ولسنا هنا في موضع الخوض في مدى سلامة هذا الأمر من عدمه من الناحية الشرعية
مثل هذه الأمور توكل لله سبحانه وتعالى
كما إن صدام حسين استخدم القومية عند احتلاله الكويت بشعاره الشهير تحرير فلسطين
ثرثرة
إن لم تصل الرسالة
فعلى الأقل تكون قد عرفت :

