من منا لم يحزن في يوما ما
من منا لم يسكنه الحزن لفترة
من منا لم يزره الحزن
قال الله سبحانه وتعالى – في عدة آيات –
لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :
لا يحزنك ........
وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم لصاحبه :
لا تحزن ....
ويقول كل خليل لخليله ....
لا تحزن
هل عرفت الحزن ؟
هل عرفك الحزن ؟
هل جربته ؟
الحزن حالة وجدانية
تستقر في القلب
وتطفوا على جنباته
وتملأ كل محتواه
وهو كثيرا ما ينساب إلى الخارج
وينعكس على قسمات الوجه
وفي العينين
وقد يطأطأ الرأس
ويحني الظهر
ماذا لو تداخل حزنان ؟
حزن لفقد عزيز أو قريب
حزن لفقد والد أو ولد
وحزن لفقد البلد
هل يتنازعان
هل تتنازع الأحزان ليكون لكل منها موطئ فيك
الأحزان لا تتنازع عادة
وإنما يستولي الحزن الأكبر على كل القلب
بحيث لا يترك أثرا أو مكانا للأحزان الأخرى
إلا في زوايا بعيده لا تكاد تظهر
كم هو شعور قاسي
بان لا تحزن عندما يكون هناك ما يستدعي الحزن
فالحزن أحيانا يكون رحمة وراحة
فان استعصى عليك الحزن فان ذلك يسبب ألما شديدا
لأنك لم تحزن عندما وجب الحزن
ولم تحزن لمن يستحق الحزن
يجب ألا يطغى الحزن ليفسد الحياة
بل يجب أخذه منطلقا لغد أفضل
يجب ألا تتوقف الحياة عند الأحزان
بل نتجاوزها
بالأمس كان سبب الحزن غرباء ... أشقاء أعداء
واليوم سبب الحزن ... إخوة وشركاء
بالأمس حزنا على سلبك من الأشقاء الأعداء
واليوم نحزن على خطفك من الإخوة الشركاء
آه يا حـــــــزني
الحـــــــــــزن الأكبــــــــــر
آه يا وطنـــــي
..................
شطحة
ماذا لو كان
مصدر سعادتك هو سبب حزنك
.......................
قال الله تعالى :
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" ( البقرة : 38 )
"بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون" ( البقرة : 112 )
"إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون"( البقرة : 277 )
وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آَمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ( الأنعام : 48 )
"إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14) "
( الاحقاف – 13:14 )

