والرد عليها ضمن التعليق يبخسها حقها
لذا رأيت أن افرد مقالا لها لنوفيها حقها بالرد لأنها تتعلق بأمور قد تعني الجميع أو الغالبية
وبمناسبة الحديث عن التعليقات
يلفت نظري اعتذار بعض الإخوة والأخوات عن طول تعليقهم
وأنا أرى أن طول التعليق إنما هو فضل وكرم من صاحبه
يستحق الثناء عليه والشكر له
فكم أكون ممتنا من التعليقات التي تضيف على الموضوع وتثريه
سواء كانت تتفق مع ما طرحي أو تعارضه
تصححه أو تنتقده
فكل ذلك من مدعاة سروري لا امتعاضي لا قدر الله
اليوم نتوقف عند تعليق ( غير معرف ) على موضوع
كلمة تغير المسار
طرح فيه سؤاله التالي :
كيف ترد كلمة جرحت من تحب ؟
السؤال يتضمن عدة جوانب هي :
ترد :
الكلمة لا يمكن ردها بعد خروجها
فهي كالطلقة إذا خرجت فإنها تتجه إما للهدف أو تطيش
قد تصيب أو تخيب
لذا لا يمكن ردها ولكن قد نخفف من أثرها وفقا لما سيتم بيانه فيما بعد
كلمة :
ماهية هذه الكلمة :
عتاب - قرار – سب - وصف سيئ – ذم
...الخ من تعبيرات مختلفة
جرحت :
ما هو مقدار الجرح
قاتل مميت
جرح غائر
جرح سطحي بسيط
المحبوب :
أب أم
أخ أخت
ابن ابنه
زوج زوجة
حبيب حبيبة
صديق صديقة
....الخ من أحبه
وما مقدار الحب في قلبه للطرف الآخر
هذه هي المكونات الأساسية للسؤال
لا توجد إجابة نموذجية للسؤال
وإنما تعتمد على طبيعة المكونات
وهي تختلف من شخص لآخر
هناك من الناس تغفر أي إساءة مهما عظمت ولا تبالي
بل البعض لا ينتظر تبريرا أو أسفا ليغفر او يسامح
والبعض الآخر يظل متمسكا بعدم عفوه أو غفرانه عن الإساءة وان صغرت ، رغم تقديم شتى أنواع الاعتذار و بأقصى درجاتها
والناس بين هذا وذاك درجات
دائما في أي مشكلة ...
نحن لا نملك تحديد طريقة تصرف الآخرين
وإنما نملك طريقة تصرفنا
فالسؤال يكون :
ماذا نفعل إذا جرحنا من نحب بكلمة ؟
هنا الأمر منوط بنا وبما نفعله
وهذا أمر لاشك نملكه وفي متناول أيدينا
يجب ان نوضّح ونعتذر
ونستخدم الاوقات والذكريات السعيدة
والمواقف الايجابية للتذكير بها
يجب ان نبذل اقصى جهد وامكانية
وكل الوسائل المتاحة لتقديم الاعتذار
ويجب النظر للاعتذار على انه شجاعة وقوة
وهي فضيلة علينا ان نتعلمها جيدا
نحن نتصرف على هذا الأساس
ولا نضمن النتيجة لأنها متوقفة على قبول أو رفض الطرف الآخر
كما أن درجة قبول وتسامح الطرف الآخر تعتمد على مقدار حبه لنا
فكلما كان حبه لنا كبيرا ومنزها من الغرض كلما كان تسامحه اكبر
ويخطئ الكثيرون في الظن أن من يسامح ويغفر بسهولة إنما ينم ذلك عن ضعف
هو في الحقيقة دليل الحب الكبير ويحتاج الامر الى شجاعة وصفاء ونقاء سريرة .
لذا نجد البعض تأخذه الأنفة او العزة بالاثم و لا يقبل الاعتذار ظنا منه أن ذلك يشكل قوه له أو أن التسامح بشكل ضعفا.
والحقيقة انه كلما تجاوز الشخص وسامح وعفا كلما كان ذلك دليلا على ان حبه كبيرا للآخر
ويجب ألا نغفل عن أن نكون نحن كذلك بنفس الخلق
فعلينا أن نغفر ونسامح و ننقي قلوبنا
فالمغفرة والتسامح علاج لأرواحنا وقلوبنا قبل أن تكون كذلك للطرف الآخر
...............
ذلك كان ردا على السؤال
وان كان القصد من العبارة تقريرا وليس سؤلا
رغم وجود علامة الاستفسهام في آخره
فان الرد على ذلك يكون في الشطحة...............
شطحة
هل تعلمت أن تعتذر عندما يخطئ من تحب ؟
اعتذاري غالبا يكون
بقلبة على الجبين
وضم الحبيب

