ولدت جاهلا ... وسأموت جاهلا وبينهما ...سأحاول أن أتلمس من العلم شيئا ......واطرق سبل المعرفة فان علمت وعرفت ...فذلك بفضل من الله
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ايمان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ايمان. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 8 أكتوبر 2008

العباية والبزون


العباية والبزون

في خضم الأحداث اليومية والصخب الدائر في شتى المجلات وهذا الحراك السياسي والاجتماعي ...
سريع الوتيرة ( كما أراه )
قفز إلى ذهني ذكرى منذ أيام الغزو الغاشم ، وهي حادثة كانت أبان الشهر الأول من الغزو
مكان الحدث إحدى الجمعيات التعاونية
شخوصها : أنا واحد الجنود

وبينما كنت أتبضع ... توقفت أمام رف أكياس القمامة - أجلكم الله
فتناولت بعضا منها ووضعتها في عربة التسوق
وصادف في هذه الإثناء مرور احد الجنود ، وبعد أن تعداني بخطوات عاد ووقف في مواجهتي سائلا

الجندي : هي شنو ... عباية ؟
أنا : لا هذي أكياس زبالة ..وخرجت كلمة زبالة بنبرة أعلى
وكنت واضعا الكيس في مواجهته ليقرأ ما كتب عليه ولكن الواضح انه لم يكن يجيد القراءة
الجندي : يعني شنوووو ؟
أنا : أكياس نحط فيها الزبالة و نربط الكيس ونحطه في الحاوية بره البيت
الجندي : الويش ؟
أنا : عشان ما يتناثر الوسخ في الشارع

نظر إلي وكما لو كان غير مقتنع أو مصدق ما أقول له
وبادرني سائلا : هسة انتو تاكلون البزون لو بس الأجانب
أجبته مستغربا : لا إحنا ولا الأجانب ياكلون البزون


الجندي : تعال شويه
وأخذني إلى احد الأرفف مشيرا بيده : هاي شنو ؟
أنا : هذا أكل قطاوه
الجندي : يعني شنو ... قالها بغضب
يعني هسة انتو تشترون أكل للبزانين اللي بالشارع ... هاي شيوكلهن كلهن ؟
أجبته : لا ... بعض الناس تربي قطاوه ببيوتها وتشتري لها هذا الأكل
الجندي مستهزئا : هسة آني لو الم بزازين البصرة أصير عدكم مليونير
أنا : لا مو قطاوة الشارع ... هذي قطاوة غير
الجندي : غير شنو يابة .. البزون بزون وين مايكون


لم أرى فائدة في الأخذ معه
فقلت له منهيا الحوار : والله للناس فيما يعشقون مذاهب
لا أظن انه فهمها

تركني متمتما : هاي والله بلوة .... أكل بزون والناس ما لاقية تاكل
.
.
.

لا اعرف لماذا تداعت الى ذاكرتي هذه الحادثة في هذه الأيام بالذات
حاولت أن اجد سببا لذلك ... تمعنت فيها جليا
وإذا بي أجد ونحن في ظل أيام سوداء
بقينا نحافظ على النظافة ونشتري ما يمكن اعتباره كماليا أو غير ذي ضرورة ملحة في حينها


كما إن من كان لديه قطة أو كلب أو طائر
استمر يتقاسم معه اللقمة في وقت لو لم يفعل ذلك لما كان عليه لوم

هذه مجرد إشارات لأوضاع وأحوال كثيرة ... تُبين إن الشعب الكويتي في مجمله
هو شعب راقي ، وفي - ودون تحيز له - ... هو شعب فريد

الملمات تزيده وضوحا ونقاءً ... ورقة وشهامة

هل مثل هذا الشعب يستحق ما يحصل له في هذه الأيام ؟

نحن لا نتعدى المليون ... و لدينا من خيرات الله ما شاء الله لا قوه إلا بالله
ومشاكلنا أكثر من مشاكل الصين !!!
و هي ليست مشاكل حقيقية إنما نحن نفتعلها

لماذا كل هذا يحدث لنا ؟
لماذا تحولت وتغيرت النفوس ؟
قديما ... عندما يقع احدنا ... يهب كل من حوله لرفعة
اليوم ... عندما يقع احدنا ... الكل يدوس في بطنه

هل نحن نستحق ما يحدث لنا ؟

أم نستحق الأفضل ؟

...............................

قال الله تعالى في سورة الأعراف

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ
وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ( 96)
أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ (97)
أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98)
أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99)


...............................

احبتي


أوصيكم ونفسي أولابالدعاء لام سليمان
يا الله ... اشفها أنت الشافي شفاءً لا يغادر سقما اللهم هي صابرة محتسبة فلا تخيب الرجاء ولا ترد الدعاء يا ارحم الرحمين

....................
وحسين الفضالة
اللهم أعده سالما غانما من غير شر أو سوء وقر به عين أهله وبلده

الأحد، 24 أغسطس 2008

البحث عن الحقيقة .... الرأي والايمان

اختبر صبرك ... بالصبر حتى إتمام المقال
........................................
في المقال السابق تحدثنا عن كون
ونستكمل اليوم مع بعض ما يضعف الراي ، ويشوبه بما ينفر الاخرين منه وهي
التعميم و الشخصنة ... تضعف الرأي

في المثال السابق تحدثنا عن بعض ما يفسد الرأي ... العاطفة والتعصب
وبينا كيف إن العاطفة أو التعصب ( أيا كان نوعه ) إذا خالطت الرأي أفسدته

اليوم نتحدث عن بعض المؤثرات السلبية على الرأي .. والتي
تضعف من قوة وحجية الرأي رغم صوابه موضوعيا

بمعنى انه قد يكون الرأي سديدا و مستندا إلى المنطق والحجج ، لكن لاتصافه بالعمومية أو الشخصنة
فان ذلك يقلل من قوة الرأي وتأييده ، بل يظهره على غير ما يهدف إليه صاحبه.


التعميم
..............

وهو شمول فئة أو مجموعة في إطلاق الحكم ، أي تعميم الرأي أو الحكم على الأشخاص أو الآراء أو الأفكار أو الدول ، وهذه الصفة قد ترتد على صاحبها وتكون موضع طعن في رأيه إجمالا بسبب التعميم

ونلاحظ في حياتنا العامة مدى انتشار هذه الظاهرة حتى في أحاديثنا اليومية ،وكيف نطلق صفات وأحكام ( وهي من قبيل الرأي ) على دول وشعوب بأكملها بسبب البعض ولاسيما عند الحديث عن ظواهر أو سلبيات محددة .

ولا شك إننا كمجتمع وكدولة عانينا من هذا الأمر بشكل واضح – وما زلنا - إثناء كارثة الغزو الغاشم
ونرى أيضا كيف إن البعض أصبح يوجه لنا - كشعوب عربية ومسلمة - تهمة الإرهاب بسبب البعض .

لذا يجب على من يبدي رأيه في موضوع محدد أن يبتعد عن الأشخاص أو الأفكار أو الدول ، وإنما يركز على الفعل الذي يرغب في إبداء الرأي فيه .

الشخصنة
....................

المقصود في ذلك أن يكون الرأي مرتكزا أو يتناول شخصية معينة أوصفات وشكل الشخص المطلوب نقد تصرفه أو رأيه .

بمعنى انه يجب التركيز على الفعل أو القول المطلوب إبداء الرأي فيه بعيدا عن ما يمس شخصية صاحب الرأي بشكل مباشر قد يستفز الآخرين أو يظهر
كما لو أن هناك خصومة شخصية ، لذا يجب التركيز على الأقوال والأفعال المطلوب إبداء الرأي فيها بغض النظر عن من قالها أو فعلها .
ولنا في هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك فقد كان يقول صلى الله عليه وسلم:
( ما بال قوم أو أقوام ) عندما يرغب في نقد أو تصحيح أمر ما ، فلا يحدد الشخص أو الفئة.
………………………..

الخلاصة


إذا كان الرأي بعيدا عن العاطفة والتعصب ، ويتسم بالتجرد والتركيز على الحدث دون شخوصه ولا يعمم أو يتطرق للأشخاص بذاتهم ولا يتضمن استهزاء بفكر أو شكل ، فان ذلك يكون من مدعاة قبول الرأي أو على الأقل - في حالة عدم قبوله - ...عدم النفور منه ، وهناك فارق كبير بين عدم قبول الرأي وبين النفور منه .

لذا فالرأي المبني على أساس موضوعي ولا يشوبه الهوى ، يكون رأيا معتبرا بغض النظر عن مدى اتفاق الآخرين معه من عدمه ، فنحن قد نضمن أو نتحكم في ما نرغب قوله ، ولكن ليس بمقدورنا التحكم في كيف يفكر أو يقرأ الآخرين .

ولا يعني كون الرأي سديدا انه سيتفق معه الجميع أو عدم وجود معارض له .

ولما كانت قطاعات كبيرة مستقطبة إما بالدين أو بمنهج فكري أو بعاطفة أو عصبية
فإننا لا نتوقع سهولة إقناع هؤلاء بما يخالف معتقدهم ، وهذا أمر طبيعي .

إذا !!! من يستهدف الرأي ؟

الرأي يستهدف شريحتين أساسيتين هما :
1) غير المستقطبين = وهم من لم يكونوا رأيا محددا في موضوع ما
2) الباحثين عن الحقيقة
.................................................................

الباحثين عن الحقيقة

......................

هناك فئة من الناس لديها انفتاح عقلي كبير جدا ، ومتحررة بشكل كبير من أي استقطاب لأي طرف أو اتجاه
هؤلاء هم الباحثون عن الحقيقة في شتى مجالات الحياة ، وهم من تكون لديهم القدرة على تقييم الآراء والأحداث دون تحيز
ومع الأسف البعض ينظر إلى من يتمتعون بمثل هذه الموهبة الربانية على أنهم ( متقلبون) أو يتبعون الهوى نتيجة لتغيير أفكارهم أو مواقفهم بين الحين والآخر .

ليس العيب في تغيير القناعات والأفكار إذا تبين عدم صوابها ، وإنما العيب من استمرار التمسك بها رغم عدم القناعة بها .. وذلك خشية من ردة فعل أو رأي الآخرين
فالحق أحق بان يتبع

من يمتلك مثل هذه القدرة على التجرد من أي مؤثر كان
عليه أن يبدأ بنفسه في السير في طريق الإيمان الحقيقي

......................................

الإيمان
.....................

نحن - ولله الحمد والفضل والمنة - ولدنا مسلمين مؤمنين موحدين وهذا فضل من الله ما بعده فضل
ولكن الإيمان بالولادة أو الفطرة يختلف بشكل كبير عن الإيمان بالتفكر والتدبر
لذا جاء الخطاب القرآني مؤكدا على التفكر والتدبر والعقل

وسأعطي مثال واحد فقط حتى لا أطيل عليكم وان كنت قد أطلت

قال الله سبحانه وتعالى

مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

(التغابن الآية 11)

كم منا تصيبه مصيبة - بمعنى الكلمة - ولا يشعر بها ... ولا يشعر من حوله بأنه مصاب ؟
من يستشعر هذه الآية عمليا ... هو من وصل إلى درجة يقينية من الإيمان ، وبالتالي لا تنال منه أو تؤثر على حياته أي مصيبة ... مهما عظمت .
وفي الحديث الشريف قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
ذاق طعم الإيمان: من رضي بالله ربا، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً ورسولاً.
( رواه مسلم )
وايضا حديث
ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار.
( رواه البخاري ومسلم )
انظر الى هذه الكلمات
ذاق ... طعم ... حلاوة
هي بربي الحق وليست كلمات مجازية
وانما فعلا هناك تذوق وطعم وحلاوة للايمان
هنيئا لمن حظي بها
...........................................................
وقفة
ليس ما سبق - على مدى ثلاثة مقالات - من قبيل الكلام النظري
لكن هو خلاصة واقع معاش
ولن نغير حالنا ما بين ليلة وضحها
انما ان اردنا التغيير .. نعزم ثم نتوكل ونبدأ
ومن يخلص في البحث عن الحقيقة سيهديه الله سبحانه وتعالى لها
....................................
لحظة من فضلك
ارجو الا يظن احد ان هذا تزكية للنفس - معاذ الله -
فانا اسوء مما قد يتصوره البعض
فذنوبي ومعاصيي لايحصيها الا ربي سبحانه وتعالى
ولكن احاول ان اعمل جاهدا على ان اكون مؤمنا بحق